بَابُ مَنْ وَالَى رَجُلًا أَوْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) : لَمْ يَكُنْ مَوْلًى لَهُ بِالْإِسْلَامِ وَلَا الْمُوَالَاةِ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ، وَقَالَ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ فَنَسَبَ الْمَوَالِيَ إِلَى نَسَبَيْنِ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآبَاءِ وَالْآخَرُ إِلَى الْوَلَاءِ وَجَعَلَ الْوَلَاءَ بِالنِّعْمَةِ . - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا :
أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا فَقَالَ أَهْلُهَا نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .