سننه الكبير — البيهقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ١٩ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
سننه الكبير
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

بَابُ مَا تَجُوزُ بِهِ شَهَادَةُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : كُلُّ مَنْ تَأَوَّلَ فَأَتَى شَيْئًا مُسْتَحِلًّا كَانَ فِيهِ حَدٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ مِمَّنْ حُمِلَ عَنْهُ الدِّينُ وَنُصِبَ عَلَمًا فِي الْبُلْدَانِ مَنْ قَدِ اسْتَحَلَّ الْمُتْعَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَحِلُّ الدِّينَارَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بِيَدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ تَأَوَّلَ فَاسْتَحَلَّ سَفْكَ الدِّمَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَ فَشَرِبَ كُلَّ مُسْكِرٍ غَيْرَ الْخَمْرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَحَلَّ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَحَلَّ بُيُوعًا مُحَرَّمَةً عِنْدَ غَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ مَعَ مَا وَصَفْتُ أَهْلَ ثِقَةٍ فِي دِينِهِمْ وَقَنَاعَةٍ عِنْدَ مَنْ عَرَفَهُمْ وَقَدْ تُرِكَ عَلَيْهِمْ مَا تَأَوَّلُوا ، فَأَخْطَئُوا فِيهِ ، وَلَمْ يَخْرُجُوا بِعَظِيمِ الْخَطَأِ إِذَا كَانَ مِنْهُمْ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْلَالِ ، كَانَ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ . - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ( ح ) قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَنِيعٍ ، ثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ صَاحِبُ مُعَاذٍ :

أَنَّ مُعَاذًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ يَقُولُ : كُلَّمَا جَلَسَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ : اللهُ حَكَمٌ عَدَلٌ ، وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ : قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا فِي مَجْلِسٍ جَلَسَهُ: وَرَاءَكُمْ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُولَ : فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي ! وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَاللهِ مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ ؛ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ ، وَاحْذَرُوا زَيْغَةَ الْحَكِيمِ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالِ عَلَى فَمِ الْحَكِيمِ ، وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : وَمَا يُدْرِينِي - يَرْحَمُكَ اللهُ - أَنَّ الْحَكِيمَ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ ، وَأَنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ ؟ ! قَالَ : اجْتَنِبْ مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ الْمُشْتَبِهَاتِ الَّتِي تَقُولُ مَا هَذِهِ ؟ وَلَا يُنْئِيَنَّكَ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ ، وَيَلْقَى الْحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ ؛ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا ، وَفِي رِوَايَةِ الْقَاضِي وَلَا يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ ( وَرَوَاهُ ) عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : وَلَا يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ . فَأَخْبَرَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ لَا تُوجِبُ الْإِعْرَاضَ عَنْهُ وَلَكِنْ يُتْرَكُ مِنْ قَوْلِهِ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ نُورٌ ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا ، يَعْنِي وَاللهُ أَعْلَمُ دَلَالَةٌ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ أَوْ قِيَاسٍ عَلَى بَعْضِ هَذَا .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
19 links, never merges
بنحوه
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمختصرًاتَكُونُ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّغِ…
  • سنن أبي داود — أبو داودمرفوعًاكَانَ لاَ يَجْلِسُ مَجْلِسًا لِلذِّكْرِ حِينَ يَجْلِسُ إِلاَّ قَالَ اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ فَقَالَ…
  • سنن الدارمي — الدارمييُفْتَحُ الْقُرْآنُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ وَالرَّجُلُ ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ : قَدْ ق…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكماللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممختصرًاتَكُونُ فِتْنَةٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَ…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقأَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ ، وَأَدْرَكْتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْهُ ، وَأَدْرَكْتُ عُب…
بمعناه