بَابُ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ لِيَشْهَدَ . قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، وَخَالِدٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
إِذَا دُعِيَ لِيَشْهَدَ ، وَإِذَا دُعِيَ لِيُقِيمَهَا كِلَاهُمَا . زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ : فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ لَوْ أَبَوْا أَنْ يَشْهَدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَمْ يَسَعْهُمْ ذَلِكَ . وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ وَالْآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ لِلْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ وَهُوَ فِي التَّحَمُّلِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ ، فَإِذَا قَامَ بِهِ وَبِالْكِتَابَةِ مَنْ يَكْفِي أُخْرِجَ مَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْمَأْثَمِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .