بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الشَّهَادَاتِ . بَابُ الْأَمْرِ بِالْإِشْهَادِ . قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : الَّذِي يُشْبِهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ التَّوْفِيقَ : أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ بِالْإِشْهَادِ عِنْدَ الْبَيْعِ دَلَالَةً عَلَى مَا فِيهِ الْحَظُّ بِالشَّهَادَةِ لَا حَتْمًا ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الدَّيْنِ ، وَالدَّيْنُ تَبَايُعٌ فَاكْتُبُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ، فَلَمَّا أَمَرَ إِذَا لَمْ يَجِدُوا كَاتِبًا بِالرَّهْنِ ، ثُمَّ أَبَاحَ تَرْكَ الرَّهْنِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الْأَوَّلَ دَلَالَةٌ عَلَى الْحَظِّ ، لَا فَرْضًا مِنْهُ يَعْصِي مَنْ تَرَكَهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَهْرَيَارَ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الرَّزْجَاهِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنْبَأَ الصُّوفِيُّ ، وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ
تَلَا : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى حَتَّى بَلَغَ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ : هَذِهِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا .