بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الرَّجَزِ عِنْدَ الْحَرْبِ ( - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ : حِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ ، فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ ، فَنَادَيْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ : يَا صَبَاحَاهْ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ ، وَأَرْتَجِزُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعْ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعْ وَفِيهِ قَالَ : خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَقُولُ : بِاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَمَا تَصَدَّقْنَا وَمَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " مَنْ هَذَا ؟ I " قَالُوا : عَامِرٌ . قَالَ : I " غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ I " . وَفِيهِ : فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَبَرَزَ لَهُ عَمِّي فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي رُجُوعِ سَيْفِ عَامِرٍ عَلَى نَفْسِهِ ، وَخُرُوجِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَرَجَزِهِ ، وَقَتْلِهِ إِيَّاهُ . وَقَدْ مَضَى .