بَابُ الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ صُلْحًا رِقَابُهَا لِأَهْلِهَا ، وَعَلَيْهَا خَرَاجٌ يُؤَدُّونَهُ ، فَأَخَذَهَا مِنْهُمْ مُسْلِمٌ بِكِرَاءٍ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللهُ : لَا بَأْسَ كَمَا يُسْتَأْجَرُ مِنْهُمْ إِبِلُهُمْ ، وَبُيُوتُهُمْ ، وَرَقِيقُهُمْ ، وَمَا دُفِعَ إِلَيْهِمْ ، أَوْ إِلَى السُّلْطَانِ بِوَكَالَتِهِمْ فَلَيْسَ بِصَغَارٍ عَلَيْهِ ، إِنَّمَا هُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ يُؤَدِّيهِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُؤَدِّيَ خَرَاجًا ، وَلَا لِمُشْرِكٍ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ I " . إِنَّمَا هُوَ خَرَاجُ الْجِزْيَةِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) : وَقَدِ اتَّخَذَ أَرْضَ الْخَرَاجِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ ، وَالدِّينِ ، وَكَرِهَهُ قَوْمٌ احْتِيَاطًا . ( قَالَ الشَّيْخُ : أَمَّا الْكَرَاهِيَةُ فَفِيمَا - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ :
مَنْ عَقَدَ الْجِزْيَةَ فِي عُنُقِهِ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .