- ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ ، قَالَ : ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ :
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ فَنَذِرُوا فَهَرَبُوا ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ! I " . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ وَالْقَتْلِ . قَالَ : I " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَوْ لَا ؟ مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ I " . قَالَ : فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ . قَالَ أَبُو ظِبْيَانَ : قَالَ سَعْدٌ : وَأَنَا وَاللهِ لَا أَقْتُلُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ - يَعْنِي أُسَامَةَ . قَالَ رَجُلٌ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ . قَالَ سَعْدٌ : قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنِ الْأَعْمَشِ . وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ .