- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ :
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ ، فَنَذِرُوا وَهَرَبُوا ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ وَالْقَتْلِ . قَالَ : I " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمْ لَا ، مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ I " قَالَ : فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ . قَالَ أَبُو ظِبْيَانَ : قَالَ سَعْدٌ : وَأَنَا وَاللهِ لَا أَقْتُلُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ - يَعْنِي أُسَامَةَ - فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ سَعْدٌ : فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ .