- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو يُونُسَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ :
إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا قَتَلَ أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " أَقَتَلْتَهُ ؟ I " . فَقَالَ : إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ قَالَ : نَعَمْ قَتَلْتُهُ ، قَالَ : I " كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ I " قَالَ : كُنْتُ وَهُوَ نَخْتَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي ، فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ فَقَتَلْتُهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ ؟ I " . قَالَ : مَا لِي مَالٌ إِلَّا كِسَائِي قَالَ : I " فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ ؟ I " . قَالَ : أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ وَقَالَ : دُونَكَ صَاحِبَكَ ، فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ . فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ : وَيْلَكَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : I " إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ I " . فَرَجَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ : إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ ، وَمَا أَخَذْتُهُ إِلَّا بِأَمْرِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ I " قَالَ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : I " فَإِنَّ ذَلِكَ كَذَاكَ . I " قَالَ : فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ . . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ .