- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَاسَرْجِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ :
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً إِلَى الْحُرُقَاتِ ، فَنُذِرُوا بِنَا فَهَرَبُوا ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ I " . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ وَالْقَتْلِ . فَقَالَ : I " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ I " . قَالَ : فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ ، قَالَ أَبُو ظِبْيَانَ : قَالَ سَعْدٌ : وَأَنَا وَاللهِ لَا أَقْتُلُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ ؛ يَعْنِي أُسَامَةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَقَالَ سَعْدٌ : قَاتَلْنَا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ .