- ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ :
أَنَّهُ نَكَحَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ فَقَالَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ : قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا ، قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَعْرَضَ فَتَنَحَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ ، وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا ؟ I " . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : إِعْرَاضُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَرَهَا شَهَادَةً تُلْزِمُهُ وَقَوْلُهُ : I " كَيْفَ ، وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا ؟ I " يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا ، وَقَدْ قِيلَ لَهُ : إِنَّهَا أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَهَذَا مَعْنَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنْ يَتْرُكَهَا وَرَعًا لَا حُكْمًا .