- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ ، قَالَ : حَرِّرْ رَقَبَةً I " ، قَالَ : لَا أَجِدُ ، قَالَ : I " صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : I " فَتَصَدَّقْ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا I " ، قَالَ : لَا أَجِدُ ، قَالَ : فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِكْتَلٍ يَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ يَكُونُ سِتِّينَ رُبُعًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ لَهُ : I " أَطْعِمْ هَذَا سِتِّينَ مِسْكِينًا I " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا ، فَقَالَ لَهُ : I " اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ - . فِي هَذَا الْمُرْسَلِ تَأْكِيدٌ لِلرِّوَايَةِ الْمَوْصُولَةِ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ بِالشَّكِّ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ عِشْرِينَ . ( وَكَذَلِكَ ) رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ خَمْسَةَ عَشَرَ بِلَا شَكٍّ ( وَسَيُرْوَى ) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ الْآثَارُ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي جَوَازِ التَّصَدُّقِ بِمُدٍّ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ وَاللهُ الْمُوَفِّقُ .