بَابُ مَنْ لَهُ الْكَفَّارَةُ بِالْإِطْعَامِ - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، نَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، نَا أَبُو الرَّبِيعِ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ :
أَنَّ خُوَيْلَةَ بِنْتَ ثَعْلَبَةَ كَانَتْ تَحْتَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ فَتَظَاهَرَ مِنْهَا وَكَانَ بِهِ لَمَمٌ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنَّ أَوْسًا تَظَاهَرَ مِنِّي ، وَذَكَرَتْ أَنَّ بِهِ لَمَمًا فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ إِلَّا رَحْمَةً لَهُ إِنَّ لَهُ فِيَّ مَنَافِعَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا الْقُرْآنَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً . فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدَهُ رَقَبَةٌ وَلَا يَمْلِكُهَا ، فَقَالَ : I " مُرِيهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ I " . فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ كَلَّفْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَا اسْتَطَاعَ وَكَانَ الْحَرُّ ، فَقَالَ : I " مُرِيهِ فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا I " . فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، قَالَ : I " مُرِيهِ فَلْيَذْهَبْ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِنْدَهُ شَطْرَ تَمْرٍ صَدَقَةً فَلْيَأْخُذْهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا . هَذَا مُرْسَلٌ ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْمَوْصُولِ قَبْلَهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .