جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَحِلُّ مِنَ الْحَرَائِرِ وَلَا يَتَسَرَّى الْعَبْدُ وَغَيْرِ ذَلِكَ بَابُ عَدَدِ مَا يَحِلُّ مِنَ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ قَالَ اللهُ تَعَالَى : قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَقَالَ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : فَأَطْلَقَ اللهُ مَا مَلَكَتِ الْأَيْمَانُ فَلَمْ يَحُدَّ فِيهِنَّ حَدًّا يُنْتَهَى إِلَيْهِ ، وَانْتَهَى مَا أَحَلَّ اللهُ بِالنِّكَاحِ إِلَى أَرْبَعٍ . قَالَ الشَّيْخُ : وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ : مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ . - قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُبَيِّنَةُ عَنِ اللهِ أَنَّ انْتِهَاءَهُ إِلَى أَرْبَعٍ تَحْرِيمًا مِنْهُ لِأَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ . فَذَكَرَ ( مَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ حَدَّثَهُ :
أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ كَانَ تَحْتَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا .