سننه الكبير — البيهقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ١ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
سننه الكبير
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ :

جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَنِي مَرْوَانَ حِينَ اسْتُخْلِفَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ لَهُ فَدَكُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمٍ ، وَيُزَوِّجُ فِيهِ أَيِّمَهُمْ ، وَإِنَّ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - سَأَلَتْهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهَا ، فَأَبَى فَكَانَتْ كَذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ، فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَيَاتِهِ ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ، فَلَمَّا أَنْ وَلِيَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَا ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ، ثُمَّ أُقْطِعَهَا مَرْوَانُ ، ثُمَّ صَارَتْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : فَرَأَيْتُ أَمْرًا مَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاطِمَةَ لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ، وَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ رَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ - يَعْنِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : إِنَّمَا أُقْطِعَ مَرْوَانُ فَدَكًا فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَأَنَّهُ تَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَطْعَمَ اللهُ نَبِيًّا طُعْمَةً ، فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ . وَكَانَ مُسْتَغْنِيًا عَنْهَا بِمَالِهِ ، فَجَعَلَهَا لِأَقْرِبَائِهِ وَوَصَلَ بِهَا رَحِمَهُمْ ، وَكَذَلِكَ تَأْوِيلُهُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ التَّوْلِيَةُ وَقَطْعُ جَرَيَانِ الْإِرْثِ فِيهِ ، ثُمَّ تُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ، كَمَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يَفْعَلَانِ ، وَكَمَا رَآهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ رَدَّ الْأَمْرَ فِي فَدَكَ إِلَى مَا كَانَ . ( وَاحْتَجَّ ) مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا بِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكُ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَقَالَ : هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْآنَ . .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
1 links, never merges
بمثله
  • سنن أبي داود — أبو داودمقطوعًاكَانَتْ لَهُ فَدَكُ فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمٍ وَيُزَوِّجُ مِنْهَا أَيِّمَهُ…