- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ تُسْرَجُ ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ آخِرَ الْخَبَرِ . وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَوَّلَ الْخَبَرِ . ( وَقَدْ رُوِّينَا ) عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْمًا عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ : كَانُوا يُعَالِجُونَ أَرَضِيهِمْ بِأَيْدِيهِمْ . ( وَرُوِّينَا ) عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنْتُ قَيْنًا . ( وَرُوِّينَا ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ . وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ الْمِنْبَرِ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى امْرَأَةٍ : I " أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ I " . وَعَنْ سَهْلٍ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِبُرْدَةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدَيَّ أَكْسُوكَهَا . وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو شُعَيْبٍ ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ : قَصَّابٌ ، فَقَالَ : اصْنَعْ لِي طَعَامًا ، أَدْعُو رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قِصَّةِ تَحْرِيمِ مَكَّةَ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِلَّا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا ، وَلِسُقُفِ بُيُوتِنَا ، قَالَ : I " إِلَّا الْإِذْخِرَ I " . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ ، وَلَوْ عَلِمَهُ خَبِيثًا لَمْ يُعْطِهِ . وَفِي كُلِّ هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الِاكْتِسَابِ بِهَذِهِ الْحِرَفِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْكِتَابِ إِسْنَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا ، أَوْ سَيَمُرُّ إِنْ شَاءَ اللهُ .