- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ يَقُولُ :
وَضَعَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ يَدَهُ هَذِهِ عَلَى مَنْكِبِي هَذَا أَوْ هَذَا ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا سَعْدًا ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ، فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ ، فَقَالَ لِلْمِسْوَرِ : أَلَا تَأْمُرُ هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتَيَّ اللَّذَيْنِ مِنْ دَارِهِ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَاللهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ إِمَّا مُقَطَّعَةً ، وَإِمَّا مُنَجَّمَةً ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ : سُبْحَانَ اللهِ لَقَدْ مَنَعْتُهُمَا مِنْ خَمْسِمِائَةٍ نَقْدًا ، فَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا بِعْتُكَ I " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ بِمَعْنَاهُ . وَفِي سِيَاقِ هَذِهِ الْقَصَّةِ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ فِي غَيْرِ الشُّفْعَةِ ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ أَحَقُّ بِأَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ . وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الشُّفْعَةَ .