بَابُ الْمَرْأَةِ يُدْفَعُ إِلَيْهَا مَالُهَا إِذَا بَلَغَتْ رَشِيدَةً وَتَمْلِكُ مِنْ مَالِهَا مَا يَمْلِكُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ ، وَقَالَ فِي آيَةِ الطَّلَاقِ : فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ يَعْفُونَ ، وَقَالَ : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ، وَقَالَ : فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ، وَقَالَ : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ، وَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ فِي الِاخْتِلَاعِ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ تُعْطِيهِ ، وَاخْتَلَعَتْ مَوْلَاةٌ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ . - ( وَأَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ :
أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا وَلَمْ تَسْتَأْذِنْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ ، قَالَتْ : أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي فُلَانَةَ ؟ قَالَ : I " أَوَفَعَلْتِ ؟ I " قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ .