- قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ ، عَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَطَاءٍ يَرْفَعُهُ : الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ، أَنْبَأَ الْوَلِيدُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ :
أَنَّ رَجُلًا رَهَنَ فَرَسًا فَنَفَقَ الْفَرَسُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ . وَرَوَاهُ أَيْضًا بِهَذَا اللَّفْظِ دُونَ الْقِصَّةِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا . وَزَمْعَةُ غَيْرُ قَوِيٍّ ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - أَخْذَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ دُونَ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ مَرَاسِيلَهُ أَصَحُّ مِنْ مَرَاسِيلِ غَيْرِهِ ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مَوْصُولًا . وَاللهُ أَعْلَمُ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمِّي أَبَا عَبْدِ اللهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : مُرْسَلَاتُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ صِحَاحٌ لَا نَرَى أَصَحَّ مِنْ مُرْسَلَاتِهِ ، وَأَمَّا الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ فَلَيْسَ هِيَ بِذَلِكَ ، هِيَ أَضْعَفُ الْمُرْسَلَاتِ لِأَنَّهُمَا كَانَا يَأْخُذَانِ ، عَنْ كُلٍّ .