- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ :
أَنَّهُ كَرِهَ شِرَاءَ الْمَصَاحِفِ وَبَيْعَهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : وَلَيْسُوا - يَعْنِي بَعْضَ الْعِرَاقِيِّينَ - يَقُولُونَ بِهَذَا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِبَيْعِهَا وَشِرَائِهَا ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَرَى بِشِرَائِهَا بَأْسًا ، وَنَحْنُ نَكْرَهُ بَيْعَهَا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذِهِ الْكَرَاهِيَةُ عَلَى وَجْهِ التَّنْزِيهِ تَعْظِيمًا لِلْمُصْحَفِ عَنْ أَنْ يُبْتَذَلَ بِالْبَيْعِ أَوْ يُجْعَلَ مَتْجَرًا . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ : اشْتَرِ الْمُصْحَفَ وَلَا تَبِعْهُ إِنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ مَعَ الْكَرَاهِيَةِ ..وَاللهُ أَعْلَمُ .