- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ قَالَا : أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرِنَا ، فَحَضَرْنَا النَّحْرَ ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ عَشَرَةً ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ . كَذَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَحَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ ، وَشَهِدَ الْحَجَّ ، وَالْعُمْرَةَ ، وَأَخْبَرَنَا بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُمْ بِاشْتِرَاكِ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ فَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَحَرْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، الْبَدَنَةُ عَنْ عَشَرَةٍ ، وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَّا وَهْمًا ، فَقَدْ رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَقَالَ : الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ . وَكَذَلِكَ قَالَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالُوا : الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ . وَكَذَلِكَ قَالَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَرَجَّحَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ رِوَايَتَهُمْ لَمَّا خَرَّجَهَا دُونَ رِوَايَةِ غَيْرِهِمْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الْبَدَنَةِ عَنْ عَشَرَةٍ فِيهِ ، وَحَدِيثُ عِكْرِمَةَ يَتَفَرَّدَ بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ ، وَأَخْبَرَ بِاشْتِرَاكِهِمْ فِيهَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَبِالْحُدَيْبِيَةِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
كذا في الطبعة الهندية ، والصواب : (منير).