- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَهِشَامٌ وَمَهْدِيٌّ ، قَالَ حَمَّادٌ وَمَهْدِيٌّ : عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، وَقَالَ هِشَامٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - :
أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَوْمِهِ ، فَغَضِبَ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِكَ نَبِيًّا ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ . فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُرَدِّدُ ذَلِكَ حَتَّى سَكَنَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ . أَوْ قَالَ : مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ I " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا ؟ فَقَالَ : I " وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ I " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ بِمَنْ يُفْطِرُ يَوْمَيْنِ وَيَصُومُ يَوْمًا ؟ فَقَالَ : I " لَوَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ I " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا تَقُولُ فِي صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ؟ فَقَالَ : I " ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ I " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ؟ فَقَالَ : I " ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - I " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا تَقُولُ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ؟ قَالَ : I " إِنِّي لَأَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ I " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا تَقُولُ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ ؟ قَالَ : I " إِنِّي لَأَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهَا وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ .