- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ شَادِلِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَعْنِي الْعُثْمَانِيَّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ :
أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ لِيَقْتُلُوهُ ، فَقَتَلُوهُ وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَآهُمْ : I " أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ I " ، فَقَالُوا : أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : I " أَقَتَلْتُمُوهُ ؟ I " ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَدَعَا بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَلَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " أَجَلْ هَذَا طَعَامُهُ فِي ذُبَابِ السَّيْفِ ، وَكَانَ الرَّهْطُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَأَسْوَدُ بْنُ خُزَاعِيٍّ حَلِيفٌ لَهُمْ ، وَأَبُو قَتَادَةَ - فِيمَا يَظُنُّ الزُّهْرِيُّ ، وَلَا يَحْفَظُ الزُّهْرِيُّ الْخَامِسَ ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ ، وَهَذِهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ فِيمَا بَيْنَ أَرْبَابِ الْمَغَازِي . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَذَكَرَا هَذِهِ الْقِصَّةَ وَذَكَرَا مَعَ هَؤُلَاءِ مَسْعُودَ بْنَ سِنَانٍ .