قَالَ الشَّيْخُ : وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ السُّجُودِ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ ، فَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، حِكَايَةً عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ ، وَيَسْجُدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى عِمَامَتِهِ . وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ ثَوْبًا مُنْفَصِلًا عَنْهُ ، وَهَذَا يَحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ يَسْجُدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى عِمَامَتِهِ وَجَبْهَتِهِ ، وَالِاحْتِيَاطُ لِغَرَضِ السُّجُودِ أَوْلَى ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .