بَابُ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مُطَرِّزٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَهُوَ ابْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ :
أَنَّ أَسْمَاءَ - تَعْنِي بِنْتَ شَكَلٍ - سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ ، فَقَالَ : تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا الْمَاءَ وَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً تَطَهَّرُ بِهَا I " . قَالَتْ : كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا ؟ قَالَ : I " سُبْحَانَ اللهِ تَطَهَّرِي بِهَا I " . وَاسْتَتَرَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ ، وَسَأَلَتْهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ : I " تَأْخُذِينَ مَاءَكِ فَتَطَهَّرِينَ أَحْسَنَ الطُّهُورِ وَأَبْلَغَهُ ، ثُمَّ تَصُبِّينَ عَلَى رَأْسِكِ الْمَاءَ ، ثُمَّ تَدْلُكِينَهِ حَتَّى يَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِكِ ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ I " . وَقَالَتْ عَائِشَةُ : نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ ؛ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنِ الدِّينِ وَيَتَفَقَّهْنَ فِيهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ . كَذَا فِي كِتَابِنَا I " شُئُونَ I " ، وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ : سُوَرَ أَوْ شَوَى ، قَالُوا : سُوَرَهُ أَعْلَاهُ ، وَشَوَاهُ جِلْدُهُ .
كذا في الطبعة الهندية ، والصواب (أبو عمرو بن مطر) والله أعلم.