سنن سعيد بن منصور - ط العلمية والصميعي والألوكة — سعيد بن منصور

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٢٣ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
سننه
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

2697 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ :

غَزَوْنَا غَزْوَةً إِلَى طَرَفِ الشَّامِ فَأُمِّرَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَانْضَمَّ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَمْدَادِ حِمْيَرَ يَأْوِي إِلَى رِحَالِنَا ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ إِلَّا سَيْفٌ لَهُ ، لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ غَيْرُهُ ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَالُ حَتَّى أَخَذَ مِنْ جِلْدِهِ كَهَيْئَةِ الْمِجَنِّ ، ثُمَّ بَسَطَهُ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهِ حَتَّى جَفَّ ، فَجَعَلَ لَهُ مَمْسَكًا كَهَيْئَةِ التُّرْسِ ، فَقُضِيَ لَنَا أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا ، وَفِيهِمْ أَخْلَاطٌ مِنَ الرُّومِ ، وَالْعَرَبِ مِنْ قُضَاعَةَ ، فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ ، وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ ، وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ ، وَسَيْفٍ مِثْلِ ذَلِكَ ، فَجَعَلَ يَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ وَيُغْرِي بِهِمْ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ يَخْتِلُ لِذَلِكَ الرُّومِيِّ حَتَّى مَرَّ بِهِ ، فَاسْتَقْفَاهُ ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ وَقَعَ وَأَتْبَعَهُ ضَرْبًا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ الْفَتْحَ أَقْبَلَ يَسْلُبُ السَّلَبَ ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّاسُ أَنَّهُ قَاتِلُهُ ، فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ بَعْضَ سَلَبِهِ ، وَأَمْسَكَ سَائِرَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَحْلِ عَوْفٍ ، ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عَوْفٌ : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَلْيُعْطِكَ مَا بَقِيَ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَمَشَى حَتَّى أَتَى خَالِدًا فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ سَلَبَ قَتِيلِهِ ؟ قَالَ خَالِدٌ : اسْتَكْثَرْتُهُ لَهُ ، فَقَالَ عَوْفٌ : لَئِنْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَهُ فَاسْتَعْدَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا خَالِدًا ، وَعَوْفٌ قَاعِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَى هَذَا سَلَبَ قَتِيلِهِ ؟ » قَالَ : اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : « فَادْفَعْ إِلَيْهِ » ، قَالَ : فَمَرَّ بِعَوْفٍ ، فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتُغْضِبَ ، فَقَالَ : « لَا تُعْطِهُ يَا خَالِدُ لَا تُعْطِهُ يَا خَالِدُ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي أُمَرَائِي ، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا وَغَنَمًا ، فَرَعَاهَا ، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا ، فَأَوْرَدَهَا حَوْضَهُ ، فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ ، وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ ، فَصَفْوَةُ أَمْرِهِ لَكُمْ ، وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ » وَإِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي الْقَتِيلِ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : يَقُولُ : أَنَا قَتَلْتُهُ ، وَلَيْسَ بِالْعِلْجِ رَمَقٌ ، وَلَا بَيِّنَةٌ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالسَّلَبُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ بِالْعِلْجِ رَمَقٌ فَالسَّلَبُ لِمَنْ قَالَ الْعِلْجُ : إِنَّهُ قَتَلَهُ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
23 links, never merges
بلفظه
بمثله
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمطوَّلًا٨٩ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ح وَحَدَّثَنَا …
  • صحيح مسلم — مسلممطوَّلًامَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ ادْفَعْهُ إِلَيْهِ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلغَزَوْنَا غَزْوَةً إِلَى طَرَفِ الشَّامِ ، فَأُمِّرَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : فَانْضَمَّ إِلَيْنَا رَجُ…
بنحوه