٢٧٩٥ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أسْلَمَ أبِي عِمْرَانَ التُّجِيبيِّ، مَوْلَى تُجِيبَ قَالَ: كُنَّا بِالقُسْطَنْطِينيَّةِ وَعَلَى أهْلِ الشَّامِ فَضَالَةُ بْنُ عُبيْدٍ الأنْصَارِيُّ، وَعَلَى أهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ فَخَرَجَ إِلَيْنَا صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ وَخَرَجَ مِنَّا صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ، فَقَتَلَ فِيهِمْ، ثُمَّ جَاءَ مُقْبِلًا، فَصَاحَ النَّاسُ فَقَالُوا: سُبْحَانَ الله ألقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَامَ أبُو أيُّوبَ الأنْصَارِيُّ فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ إِنَّكُمْ تَأوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّأوِيلِ وَإِنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ لَمَّا أعَزَّ الله ﷿ دِينَهُ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ قُلنَا بَيْنَنَا سِرًّا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ: إِنَّ أمْوَالَنا قَدْ ضَاعَتْ وَلَوْ أقَمْنَا فِيهَا فَأصْلَحْنَا مِنْهَا مَا قَدْ ضَاعَتْ مِنْهَا، فَأنْزَلَ الله ﷿ هَذِهِ الآيةَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ فِي أنْفُسِنَا أنْ نُقِيمَ فِي أمْوَالِنَا فَنُصْلِحَ مَا قَدْ ضَاعَ مِنْهَا فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الَّتِي أرَدْنَا أنْ نَفْعَلَ، وَأُمِرْنَا بِالغَزْوِ» فَمَا زَالَ أبُو أيُّوبَ يَغْزُو حَتَّى قَبَضَهُ الله ﷿. أخرجه الطيالسي (٦٠٠)، وأبو داود (٢٥١٢)، والترمذي (٢٩٧٢)، والنسائي (١٠٩٦١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.