١٦٢٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ الله ﷺ الوَفَاةُ قَالَ: «هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ» وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ غَلَبَهُ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمِ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ الله. قَالَ: فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ، فَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَكْتُبُ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ، أَوْ قَالَ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلمَّا أَكْثرُوا اللَّغَطَ وَالاخْتِلافَ، وَغُمَّ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: «قُومُوا عَنِّي». فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ، مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ، وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ، مِنَ اخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ. أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٧)، وأحمد (٢٩٩١)، والبخاري (٧٣٦٦)، ومسلم (٤٢٤٤)، والنسائي (٥٨٢١). [وَرَوَاهُ] سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا سُلَيمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الأَحْوَلُ وَكَانَ ثِقَةً قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَوْمُ الخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الحَصَى فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَجَعُهُ يَوْمَ الخَمِيسِ فَقَالَ: «ايْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا». فَتنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالَ مَا شَأنُهُ؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ: «دَعُونِي فَالَّذِي أنا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ» قَالَ: وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العرَبِ، وَأَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ» قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ سُلَيمَانُ لَا أَدْرِي أَذَكَرَ سَعِيدٌ الثَّالِثَةَ فَنسِيتُهَا أَوْ سَكَتَ عَنْهَا. أخرجه عبد الرزاق (٩٩٩٢)، والحميدي (٥٣٦)، وابن أبي شيبة (٣٣٦٦١)، وأحمد (١٩٣٥). والبخاري (٣٠٥٣)، ومسلم (٤٢٤١)، وأبو داود (٣٠٢٩)، والنسائي (٥٨٢٣).