٦٤٠ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى جَابِرِ بن عَبْدِ الله فَقَالَ: مَنَ القَوْمُ؟ حَتَّى انْتَهَى إِليَّ، فَقُلتُ: أنا مُحمَّدُ بن عَلِيِّ بن حُسَيْنٍ، فَأهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي، فَنزَعَ زِرِّي الأعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيِّ، وَأنا يَوْمئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أخِي سَل عمَّا شِئْتَ، فَسَألتُهُ وَهُوَ أعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلتَحِفًا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا. فَقُلتُ: أخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَا يَحُجُّ، ثُمَّ أذَّنَ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ فِي العَاشِرَةِ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلتَمِسُ أنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ الله ﷺ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةَ، فَوَلَدَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحمَّدَ بن أبِي بَكْرٍ، فَأرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ كَيْفَ أصْنَعُ؟ قَالَ: «اغْتَسِلِي وَاسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأحْرِمِي».