٢٨٢٥ - عن نافع أبي غالب قال: كنت في سكة المربد فمرت جنازة معها ناس كثير قالوا جنازة عبد الله بن عمير فتبعتها فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بريذينته وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس فقلت: من هذا الدهقان قالوا: هذا أنس بن مالك فلما وضعت الجنازة قام أنس فصلى عليها وأنا خلفه لا يحول بيني وبينه شيء فقام عند رأسه فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع ثم ذهب يقعد فقالوا يا أبا حمزة المرأة الأنصارية فقربوها وعليها نعش أخضر فقام عند عجيزتها فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ثم جلس. فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة هكذا كان يفعل رسول الله ﷺ على الجنازة كصلاتك يكبر عليها أربعا ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة. قال: نعم. قال: يا أبا حمزة غزوت مع رسول الله ﷺ. قال: نعم غزوت معه حنينا فخرج المشركون فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا وفي القوم رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا فهزمهم الله وجعل يجاء بهم فيبايعونه على الإسم. فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ: إن علي نذرا إن جاء الله بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه فسكت رسول الله ﷺ وجيء بالرجل فلما رأى رسول الله ﷺ. قال: يا رسول الله تبت إلى الله فأمسك رسول الله ﷺ لا يبايعه ليفي الآخر بنذره، قال فجعل الرجل يتصدى لرسول الله ﷺ ليأمره بقتله وجعل يهاب رسول الله ﷺ أن يقتله فلما رأى رسول الله ﷺ أنه لا يصنع شيئا بايعه، فقال الرجل: يا رسول الله نذري. فقال: "إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك". فقال: يا رسول الله ألا أومضت إلي فقال النبي ﷺ: "إنه ليس لنبي أن يومض". قال أبو غالب فسألت عن صنيع أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش فكان الإمام يقوم حيال عجيزتها يسترها من القوم (¬١). صحيح، إلا قوله: "فحدثوني أنه إنما ... " فإنه مجرد رأي عن مجهولين. - أخرجه أحمد ٣/ ١١٨ (١٢١٨٠) قال: حدثنا وكيع، حدثني همام. وفي ٣/ ١٥١ (١٢٥٢٩) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي. وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١١٤) قال: حدثنا يزيد، أنبأنا همام بن يحيى. وأبو داود (٣١٩٤) قال: حدثنا داود بن معاذ، حدثنا عبد الوارث. وابن ماجة (١٤٩٤) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا سعيد بن عامر، عن همام. والترمذي (١٠٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن منير، عن سعيد بن عامر، عن همام. الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥١٣)، وفي (٤٥٢٣)، قال: حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا أحمد بن أيوب الشعيري وشيبان بن فروخ. (ح)، قال: وما قد حدثنا محمد بن علي بن زيد المكي، قال: حدثنا حدثنا حفص بن عمر الجدي أربعتهم: (همام، وعبد الوارث، وأحمد، وحفص) عن نافع أبي غالب، فذكره. قال أحمد (١٢١٨٠): حدثنا وكيع، قال: حدثني همام، عن غالب - هكذا قال وكيع: غالب وإنما هو أبو غالب -.