٤٧- عن أبي عقِيل عن بُهيّة قالت: سمعت امرأة تسأل عائشة عن امرأة فسد حيضها وأُهريقت دماً؟ فأمرني رسول الله ﷺ أن آمرها؛ فلتنظر قدْر ما كانت تحيض في كل شهر- وحيضها مستقيم-؛ فلتعد بِقدْرِ ذلك من الأيام، ثم لتدع الصلاة فيهن- أو بقدْرهن-، ثم لتغتسل، ثم لتستذفر بثوب، ثم لتصلِّ. (قلت: هذا إسناد ضعيف، قال المنذري: " أبو عقِيل- بفتح العين- هو يحيى بن المتوكل، مدني لا يحتج بحديثه، وقيل: إنه لم يرو عن بهية إلا هو ". قلت: فهي مجهولة، وقال الحافظ: " لا تُعْرفُ ") . إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا أبو عقيل ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو عقيل- واسمه: يحيى بن المتوكل- متفق على تضعيفه وبُهية؛ قال الذهبي: " تفزد عنها أبو عقيل ". قلت: فهي مجهولة، ولذلك قال الحافظ في " التقريب ": " لا تعْرفُ ". وقال في " أصله ": " قال ابن عمار: ليست بحجة ". والحديث ضعفه المنذري؛ وقد ذكرنا كلامه في ذلك آنفاً. ثم إنه قد وقع في أول سياقه اختصار أخل بالمعنى، وأوهم أن التي أمرها رسول الله ﷺ هي بُهيّةُ! وليس كذلك؛ وإنما هي عائشة، وقد أبان عن وجه الصواب في ذلك الذهبيُ؛ حيث ساق الحديث بإسناده إلى بشر بن الوليد: ثنا يحيى بن المتوكل ... به، ولفظه: عن بهية: سمعت امرأة تسْألُ عائشة عن امرأة فسد حيضها، فلا تدري كيف تصلي؟ فقالت: سألت رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فأمرني أنْ آمرها ... الحديث. وزاد في آخره: " ... فإني أرجو أنّ ذلك من الشيطان، وأن يذهبه الله عنها؛ فمري صاحبتك بذلك ". ثم رأيت البيهقي قد أخرح الحديث (١/٣٤٣) من طريق المصنف، بلفظ: سمعت امرأة تسأل عائشة- يعني- عن حيضها؟ أظنه قال: فقالت عائشة: سألت رسول الله عائشة عن امرأة فسد حيضها، وأُهريقت دماً؟ فأمرني رسول الله ﷺ أنْ آمرها ... الحديث. وهكذا أخرجه أيضاً (١/٣٣٢) من طريق يحيى بن يحيى: ثنا يحيى بن المتوكل ... به.