٢٠٦٤ - ٢٤٣٥ - عن أَبي موسى، قال: أَتى النبيُّ ﷺ أَعرابيًّا فأكرمه، فقال له: "ائتنا"، فأَتاه، فقال له رسول الله ﷺ: "سل حاجتَك". قال: ناقة نركبها، وأَعنز يحلبها أَهلي، فقال [رسول الله ﷺ]: "أَعجزتم أَن تكونوا مثلَ عجوزِ بني إِسرائيل؟! ". قالوا: يا رسولَ الله! وما عجوزُ بني إِسرائيل؟ قال: "إِنَّ موسى ﵇ لما سارَ ببني إسرائيل من مصر؛ ضَلّوا الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: [إِنَّ] يوسفَ ﵇ لمّا حضره الموتُ؛ أَخذَ علينا موثقًا من الله، أَن لا نخرجَ من مصر حتّى ننقلَ عظامَه (١) معنا، قال: [فـ] من يعلمُ موضعَ قبره؟ قال: عجوز من بني إسرائيل، فبعثَ إِليها، فأَتته فقال: دلِّيني على قبِر يوسفَ، قالت: حتّى تعطيني حُكمي، قال: وما حكمكِ؟ قالت: أكَونُ معَكَ في الجنّة، فكره أَن يعطيها ذلك، فأَوحى اللهُ إِليه أَن أَعطها حكمَها، فانطلقت بهم إِلى بحيرة [موضع] مستنقعِ ما، فقالت: انضبوا هذا الماء، فأنضبوه، فقالت: احتفروا، فاحتفروا، فاستخرجوا عظامَ يوسف، فلما أَقلّوه إِلى الأَرضِ؛ فَإِذا الطريقُ مثل ضوء النّهار". صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣١٣).