١٤٦٩٠ - عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بن عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا، الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا، وَأَنْكَحَ أَبو حُذَيْفَةَ سَالِمًا، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ، ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهِيَ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} الآيَةَ. رَدَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ مَنْ تَبَنَّى إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَبوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نَرَى أَنَّ سَالِمًا وَلَدٌ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأَنَا فُضُلٌ، وَلَيْسَ لَنَا إِلاَّ بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ الزُّهْرِي: فَقَالَ لَهَا فِيمَا بَلَغَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ: أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَيَحْرُمُ (١) بِلَبَنِهَا، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ، فِيمَنْ كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُمَّ كُلْثُومٍ، ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَبَنَاتَ أَخِيهَا يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخَلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، قُلْنَ: وَاللهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ سَهْلَةَ إِلاَّ رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ.