١٠٦٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ، حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَلِكَ الْغَدُ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ، فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللهَ، تَعَالَى، قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثَانِي اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأَبِى بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ الْمِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً. خ (٧٢١٩) - وفي رواية: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ الْغَدَ، حِينَ بَايَعَ الْمُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَكُمْ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، وَإِنَّمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ. خ (٧٢٦٩) - وفي رواية: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ، حِينَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتَوَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي، وَاللهِ، مَا وَجَدْتُهَا فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ، وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يَقُولُ: حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا، فَاخْتَارَ اللهُ، جَلَّ وَعَلَا، لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا كِتَابُ اللهِ هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا بِمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ. حب أخرجه البُخاري ٩/ ١٠٠ (٧٢١٩) قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُوسَى، أَخْبَرنا هِشَام، عن مَعْمر. وفي ٩/ ١١٢ (٧٢٦٩) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل. كلاهما (مَعْمَر، وعُقَيْل) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، أخبرني أَنَس بن مالك، فذكره.