١٠٦٠١ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: "وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ، ﵎، خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ، فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ. أخرجه مالك "الموطأ" ٢٦١٧. وأحمد ١/ ٤٤ (٣١١) قال: حدَّثنا رَوْح (ح) وحدَّثنا إِسْحَاق (قال أبو عَبْد الرَّحْمان، عَبْد اللهِ بن أحمد بن حَنْبل: وحدَّثنا مُصْعَب الزُّبَيْرِي). و"أبو داود"٤٧٠٣ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ القَعْنَبِي. و"التِّرمِذي"٣٠٧٥ قال: حدَّثنا الأَنْصَارِيّ، حدَّثنا مَعْن. و"النَّسائي" في "الكبرى"١١١٢٦ قال: أَخْبَرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد. ستتهم (رَوْح، وإِسْحاق، ومُصْعَب، وعَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة القَعْنَبِي، ومَعْن، وقُتَيْبَة) عن مالك، عن زَيْد بن أَبي أُنَيْسَة، أن عَبْد الحَمِيد بن عَبْد الرَّحْمان بن زَيْد بن الخَطَّاب أخبره، عن مُسْلم بن يَسَار الجُهَنِي، فذكره. - قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: هذا حديثٌ حَسَنٌ، ومسلم بن يَسَار لم يَسْمع من عُمَر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مُسْلم بن يَسَار وبين عُمَر رجلاً مجهولاً. أخرجه أبو داود (٤٧٠٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُصَفَّى، حدَّثنا بَقِيَّة، قال: حدَّثني عُمَر بن جُعْثُم القُرَشِي، قال: حدَّثني زَيْد بن أَبي أُنَيْسَة، عن عَبْد الحَمِيد بن عَبْد الرَّحْمان، عن مُسْلم بن يَسَار، عن نُعَيْم بن ربَيِعَة، قال: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَتَمُّ. - حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَتَى الْحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ بَرَاءَةَ: "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، وَاللهِ إِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وعَيْتُهَا وَحَفِظْتُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَتْ ثَلَاثَ آيَاتٍ لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ، فَانْظُرُوا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَضَعُوهَا فِيهَا، فَوَضَعْتُهَا فِي آخِرِ بَرَاءَةَ. سلف في مسند الحارث بن خَزَمَة، رضي الله تعالى عنه، الحديث رقم (٣٢٢٠.