١٣٠٨٧- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بن أَبِي هِنْدٍ، عَن رَجُلٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِ قَوْمِهِ، لِيَشْهَدَ الْعِشَاءَ فَاسْتُطِيرَ، فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ، فَسَأَلَهُمْ عَن ذَلِكَ؟ فَصَدَّقُوهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ حِجَجٍ، ثُمَّ أَتَتْهُ بَعْدَ انْقِضَائِهِنَّ، فَأَمَرَهَا، فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا، فَصَاحَ بِعُمَرَ، فَقَالَ: امْرَأَتِي لاَ طَلَّقْتُ وَلاَ مِتُّ، قَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَمْرَأَتِهِ وَبَيْنَ المَهْرِ. وَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ذَهَبَتْ بِي حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ كُفَّارٌّ، فَكُنْتُ فِيهِمْ. قَالَ: فَمَا كَانَ طَعَامُكَ فِيهِمْ؟ قَالَ: مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَالْفُولُ، حَتَّى غَزَاهُمْ حَيٌّ مُسْلِمُونَ، فَهَزَمُوهُمْ، فَأَصَابُونِي فِي السَّبْيِ، فَقَالُوا: مَاذَا (١) دِينُكَ؟ فَقُلْتُ: الإِسْلاَمُ. قَالُوا: أَنْتَ عَلَى دِينِنَا، إنْ شِئْتَ مَكَثْتَ عِنْدَنَا، وَإِنْ شِئْتَ رَدَدْنَا عَلَى (٢) قَوْمِكَ، قُلْتُ: رُدُّونِي، فَبَعَثُوا مَعِي نَفَرًا مِنْهُمْ، أَمَّا اللَّيْلُ فَيُحَدِّثُونِي وَأُحَدِّثُهُمْ، وَأَمَّا النَّهَارُ، فَإِعْصَارُ الرِّيحِ أَتْبَعُهَا، حَتَّى رُدِدْتُ عَلَيْكُمْ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَمَّا أَبو قَزَعَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقَالَ: ذَهَبَ بِي جِنٌّ كُفَّارٌ، فَلَمْ يَزَالُوا يَدُورُونَ بِيَ الأَرْضَ، حَتَّى وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ، فَأخَذُونِي فَرَدُونِي، قَالَ: مَاذَا يُشَارِكُونَا فِيهِ مِنْ طَعَامِنَا؟ قَالَ: فِيمَا لاَ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ مِنْهَا وَفِيمَا سَقَطَ. قَالَ عُمَرُ: إِنِ اسْتَطَعْتُ، لاَ يَسْقُطُ مِنِّي شَيْءٌ.