١٤٥ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله الْمُسلمين ببركته آمين بتاريخ يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر شعْبَان المكرم عَام ثَلَاثِينَ وثمان مئة قَالَ وَقَدْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْاحْتِمَالِ الْبَيْهَقِيُّ وَنَقَلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْنَخْشَبِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ رَوَى التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ سَرْدُ الْأَسْمَاء وَلَيْسَ بمتواتر إِنَّمَا الْمُتَوَاتر مِنْهُ أصل الحَدِيث وَفِي سرد الْأَسْمَاء تردد فَإِن بَعْضهَا لَيْسَ فِي الْقرَان وَلَا فِي الحَدِيث الصَّحِيح انْتهى مُلَخصا وَدَعوى تَوَات ر الحَدِيث مَرْدُودَة فَإِنَّهُ لم يَصح إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَسَلْمَانَ وَابْنِ عَبَاسٍ وَابْنِ عمر أخرجهَا أَبُو نعيم إِسْنَاد كل مِنْهَا مَعَ غرابته ضَعِيف فَلَعَلَّهُ أَرَادَ تواتره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّ طُرُقَهُ إِلَيْهِ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَوَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْرَجِ بِسَرْدِ الْأَسْمَاءِ وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نِعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بُن حَيَّان قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ هُوَ مُوسَى بْنُ عَامِرٍ الْمُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (ح) وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ وَقَرَأْتُ عَلَى أبي الْحسن عَليّ ابْن مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ كِلَاهُمَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْأَوَّلُ سَمَاعًا وَالثَّانِي إِجَازَةً عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي آخَرِينَ قَالُوا أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ يَزِيدَ قَالَا حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ هُوَ وَالْوَلِيدُ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ زَادَ ابْنُ يَزِيدَ أَبُو الْمُنْذِرِ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ وَفِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ثُمَّ اتَّفَقَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ للَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ يَزِيدَ مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ زُهَيْرُ فَبَلَغَنَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَوَّلَهَا بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ فَسَرَدَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْما فَفِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ تَقْدِيمُ قَوْلِ زُهَيْرِ الْمَذْكُورِ عَلَى سَرْدِ الْأَسْمَاءِ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْعَكْسِ فاحتمال الإدراي فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبْعَدُ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ وَتَكَرَّرَ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَسْمَاءٍ وَهِيَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْهَادِي وَسَلِمَتْ رِوَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ ذَلِكَ فَفِيهَا الْمُقْسِطُ الْقَادِرُ الْوَالِي وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَيْضًا الْوَالِي الرَّاشِدُ وَبَدَلَهُمَا فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ الْوَلِيّ الرشيد وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَيْضًا الْفَاطِرُ التَّامُ وَبَدَلَهُمَا فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ الْعَادِلُ الْمُنِيرُ وَخَالَفْهُمَا جَمِيعًا رِوَايَةُ أَبِي الزِّنَادِ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ اسْمًا مَعَ مُخَالَفَتْهُمَا لَهَا فِي التَّرْتِيبِ فَالْأَسْمَاءُ الَّتِي لَمْ يَذْكُرَاهَا مِمَّا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ الْفَتَّاحُ الْقَهَّارُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ الْحَسِيبُ الْجَلِيلُ الْمُحْصِي الْمُقْتَدِرُ الْمُقَدِّمُ الْمُؤَخِّرُ الْبَرُّ الْمُنْتَقِمُ الْمُغْنِي النَّافِعُ الصَّبُورُ الْبَدِيعُ الْقُدُوسُ الْغَفَّارُ الْحَفِيظُ الْكَبِيرُ الْوَاسِعُ الْمَاجِدُ مَالِكُ الْمُلْكِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْأَسْمَاءُ الَّتِي ذَكَرَاهَا بَدَلُهَا الرَّبُ الْفَرْدُ الْكَافِي الدَّائِمُ الْقَاهِرُ الْمُبِينُ بِالْمُوَحَدَةِ الصَّادِقُ الْجَمِيلُ الْبَادِئُ الْقَدِيمُ الْبَارُّ الْوَفِيُّ الْبُرْهَانُ الشَّدِيدُ الْوَاقِي الْقَدِيرُ الْحَافِظُ الْعَادِلُ الْمُعْطِي الْعَالِمُ الْأَحَدُ الْأَبَدُ الْوِتْرُ ذُو الْقُوَّةِ فَهَذَا الْاخْتِلَافُ يُرَجِحُ الْاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ وَلَا سِيَّمَا مَعَ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ فِي الرِّوَايَةِ عَنِ الْأَعْرَجِ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَرْدِ الْأَسْمَاءِ أَيْضًا مَعَ مُخَالَفَةٍ أَشَدَّ مِنْ هَذَا وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كَرِيمٍ (ح) وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَي أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ وَالسِّيَاقُ لَهُ قَالَا حَدثنَا خَالِد ابْن مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ للَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ أَسْأَلُ اللَّهَ الرَّحْمنَ الرَّحَيمَ فَسَرَدَ الْأَسْمَاءَ عَلَى تَرْتِيبٍ آخَرَ وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَتِنَا مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهَ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ وَفِيهَا الثَّمَانِيَةُ السَّاقِطَةُ وَوَقَعَتِ الْمُخَالَفَةُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِرِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ فِي أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ اسْمًا وَلِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي أَحَدٍ وَعِشْرِينَ اسْمًا وَافَقَتْهَا فِي عشرَة وَالله أعلم آخر الْمجْلس الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ بعد المئة