٧٦ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام أَيَّامه وَختم بالصالحات أَعماله قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنَجَّا التَّنُوخِيَّةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عبد الرَّحْمَن ابْن معالي قَالَ قريء عَلَى كَرِيمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْوهَّابِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ الْبَاغَبَّانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن شاذن قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَن عبد الله ابْن عَمْرٍو ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِكُلِّ عَامِلٍ شِرَّةٌ وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَّادَةَ عَنْ شُعْبَة فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا وَذَكَرَ ابْن مَنْدَهْ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ فَخَالَفَ فِي مَوْضِعَيْنِ قَالَ عَنِ الْحَكَمِ بَدَلَ حُصَيْنٍ وَقَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ بَدَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَلَيْسَتْ هَذِهِ بَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنْ لِشُعْبَةَ فِيهِ طَرِيقَيْنِ وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ بِحُصَيْنٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ شُعْبَةَ أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعَمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُغِيرَةَ الضَّبِيِّ كِلاهُمَا عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَكِنِّي أُصَلِّي وأَنَامُ وَأَصُوم وأفطر وَأَمَسُّ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتيِ فَلَيْسَ مِنِّي زَادَ حُصَيْنٌ فِي حَدِيثِهِ وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ة فَإِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ شِرَّةً وَلِكُلِّ شرة فثرة فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ عَنْ هُشَيْمٍ وَالشِّرَّةُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الرَّغْبَةُ وَالنَّشَاطُ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يحيى بن مَحْمُود قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ لَهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ كَفَّارَةَ سَنَتَيْنِ وَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنَ الْمُحَرَّمِ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حَمْزَةَ الْإِسْلَام تَفَرَّدَ بِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ وَهَكَذَا قَالَ فِي المعجم وَذكر الْمُنْذِرِيّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ هَذَا الْحَدِيثَ وَعَزاهُ للطبراني وَقَالَ لأبأس بِإِسْنَادِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ انْتَهَى كَلَامُهُ وَهُوَ يُوهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِسْنَادِ مَنْ يَنْظُرُ فِي حَالِهِ إِلَّا الْهَيْثَمُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ لَيْثَ بْنَ أَبِي سَلِيمٍ مُتَكَلِّمٌ فِي حِفْظِهِ وَكَذَا حَمْزَةَ وَأَمَا سَلَّامٌ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُدَيْنِيِّ وَأَبُو زُرْعَةَ ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ تَرَكُوهُ وَقَالَ الْجَوْزِجَانِيُّ وَالنَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالثِّقَةِ وَقَالَ ابْنُ فَرَّاشٍ كَذَّابٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَا يُتَابع على حَدِيثه وَأَمَّا الْهَيْثَمُ فَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلَامًا وَهُوَ فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ كَمَا قَالَ لَكِنَّ شَيْخَ شُيُوخِنَا الذَّهَبِيَّ ذَكَرَهُ فِي الْمِيزَانِ وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ إِنَّهُ بَاطِلٌ وَالْآفَةُ فِيهِ مِنَ الْهَيْثَمِ فَظَهَرَ بِمَجْمُوعِ مَا ذَكَرْتُ أَنَّ بِإِسْنَادِهِ كُلَّ الْبَأْسِ وَيُغْنِي عَنْهُ مَا أَمْلَيْتُهُ فِي الْعَامِ الْمَاضِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي فَضْلِ صِيَامِ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ بَعْدَ رَمَضَانِ وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَنْشَدَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ لِنَفْسِهِ اسْتَفْتِحِ الْعَامَ بِالصِّيَامِ ... لِلَّهِ فِي شَهْرِ الْحَرَامِ وَعَاشِرَ الْمُحَرَّمِ صُمْ يُكَفِّرْ ... عَنْكَ ذُنُوبًا مَضَتْ لِعَامِ وَارْجِعْ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ ... فَإِنَّهُ غَافِر الأثام واغتنم الْعُمْرَ فَإِنَّهُ ضَيْفٌ ... لَا مَطْمَعَ مِنْهُ فِي الْمَقَامِ وَلَا تَكُنْ آيِسًا قَنُوطًا ... فَالْعَفْوُ مِنْ شِيمَةِ الْكِرَام آخر الْمجْلس السَّادِس وَالسبْعين