المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية — ابن حجر العسقلاني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٤٤٠١ -[١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنًا، يحدث عن عمر بْنُ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ، خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي منازلنا، نَضَعُ رِحَالَنَا، إِذْ أَتَانَا آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا وَقَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُنَاشَدَةِ عُثْمَانَ ﵁ الصحابة وإقرارهم ﵃ بِمَنَاقِبِهِ - قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: وَلَقِيتُ طلحة والزبير ﵄، فَقُلْتُ: لَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا، فَمَنْ تَأْمُرَانِي أَنْ أُبَايِعَ؟ قَالَا: عَلِيًّا ﵁ فَقُلْتُ: أَتَأْمُرَانِي بِذَلِكَ وترضيانه لي؟ فقالا: نَعَمْ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَأَنَا لَكَذَلِكَ إِذْ قِيلَ: قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، وَبِهَا عَائِشَةُ أم المؤمنين ﵄، فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ لها: أنشدك الله مَنْ تَأْمُرِينِي أَنْ أبايع؟ قالت ﵂: عَلِيًّا، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرِينِي بِذَلِكَ وترضينه لِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ بِالْمَدِينَةِ فبايعته، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي بِالْبَصْرَةِ، وَلَا أَرَى إِلَّا أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أتانا آتٍ، فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وطلحة، والزبير ﵃ قَدْ نَزَلُوا جَانِبِ الْخُرَيْبَةِ، فَقُلْتُ: فَمَا جَاءَ بِهِمْ؟ قَالُوا: أَرْسَلُوا إِلَيْكَ يستنصرون عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ﵁، قُتِلَ مَظْلُومًا، فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ (أَتَانِي) قَطُّ فَقُلْتُ: إِنَّ خُذْلَانِي قَوْمًا مَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَشَدِيدٌ، وَإِنَّ قِتَالِيَ رَجُلًا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرُونِي ⦗١٢٧⦘ بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ، قُلْتُ لَهُمْ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَقَالُوا: جِئْنَا نَسْتَنْصِرُ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ﵁، قُتِلَ مَظْلُومًا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْشُدُكِ اللَّهَ! أَقُلْتُ لَكِ: بِمَنْ تَأْمُرِينِي؟ فَقُلْتِ: عَلِيًّا، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرِينِي بِهِ وترضينه لِي؟ فَقُلْتِ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ لِلزُّبَيْرِ ﵁: يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَا طَلْحَةُ! أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، أَقُلْتُ لَكُمَا: مَنْ تَأْمُرَانِي أَنْ أُبَايِعَ؟ فَقُلْتُمَا: لِعَلِيٍّ: فَقُلْتُ: أَتَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي؟ فَقُلْتُمَا: نَعَمْ؟ فَقَالَا: نَعَمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ، اخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ، فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا (يَعْنِي بِأَرْضِ الْعَجَمِ) حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ، أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا مِنْكُمْ، لَا مَعَكُمُ وَلَا عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: نَأْتَمِرُ، ثُمَّ نُرْسِلُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَأْتَمَرُوا، فَقَالُوا: إما أن يفتح لَهُ بَابَ الْجِسْرِ فَيَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ الْمُفَارِقُ وَالْخَاذِلُ، وَأَمَّا أَنْ يَلْحَقَ بِمَكَّةَ ليتعجبنكم فِي قُرَيْشٍ، وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَلَكِنِ اجعلوه قريباً ها هنا، حيث تطؤون عَلَى صماخه، فاعتزل بالجلحاء مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ فَاعْتَزَلَ مَعَهُ نَاسٌ زُهَاءَ سِتَّةِ ⦗١٢٨⦘ آلَافٍ، ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ، فَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: وَكَانَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ، وَيَذْكُرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ كَعْبٌ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ، وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ ﵁ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ بِمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ، قَالَ: فَلَقِيَهُ النعر، رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَيَّ، فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي، لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ﵁، فَقَالَ: هَا هُوَ ذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لَقِيَ سَفَوَانَ قَالَ: فَمَا يَأْمَنُ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ ثم لحق ببنيه وَأَهْلِهِ، قال: فسمعه عويمر بْنُ جُرْمُوزٍ، / وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ وَنُفَيْعٌ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقَوْهُ مَعَ النعر. [٢] وَأَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حصين، ثنا عمر بْنُ جَاوَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَذَاكَ أَنِّي قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ اعْتِزَالَ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ﵁، مَا كَانَ، فَقَالَ سَمِعْتُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ﵁ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَأَنَا حَاجٌّ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. قَالَ: فَسَمِعَهُ غُوَاةٌ مِنَ النَّاسِ مِنْهُمُ ابْنُ جُرْمُوزٍ، وَفَضَالَةُ، وَنُفَيْعٌ، فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقَوْهُ مُقْبِلًا مَعَ النعر، فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً ضَعِيفَةً، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ ﵁ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ، ذُو الْخِمَارِ، فَلَمَّا ظَنَّ ابْنُ جُرْمُوزٍ أَنَّ الزُّبَيْرَ ﵁ قَاتِلَهُ، نَادَى فَضَالَةَ وَنُفَيْعًا، فَحَمَلَا عَلَى الزُّبَيْرِ ﵁، فَقَتَلَاهُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.