٤٢٣٦ -[١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ، فَرَكِبَهُ خلف جبريل ﵇، فَسَارَ بِهِمَا، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غمة منتنة، فسار بنا حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ، [فقلت: يا جبريل! إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة حتى أفضينا إلى أرض فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ] ، فقال جبريل ﵇: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ، وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَسَمِعْنَا صَوْتًا وَزَئِيرًا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: قَالَ هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسَرَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى، قَالَ: قُلْتُ عَلَى مَنْ تَذَمُّرُهُ وَصَوْتُهُ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ، [قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟ !] ، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ وَحِدَّتَهُ، ثُمَّ سِرْنَا، فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جبريل؟ قال: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ، أَتَدْنُو مِنْهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي ⦗٢٨٧⦘ تربط بِهَا الأنبياء، ثم دخلت بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَنُشِرَتْ لِي الْأَنْبِيَاءُ، مَنْ سمى الله تعالى مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ: مُوسَى وعيسى وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام.