٣ - إبراهيم عن إسحاق الزهري، أخرجه بإسناده عنه الحاكم في مستدركه (٢/ ٣٣٣). ومن طريقه البيهقي في السنن في الموضع السابق وفيه عثمان بن القطان الخزاعي. وأخرجه ابن مردويه عن يحيى كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٥١). قال البيهقي في سننه: وقصر به بعض الرواة عن يحيى فلم يذكر في إسناده عثمان أبا اليقظان. قلت: وهذا عند أبي داود في الزكاة من سننه، باب في حقوق المال (رقم ١٦٦٤، ٢/ ١٢٦)، قصر به عثمان بن أبي شيبة. فقال أبو داود، حدّثنا عثمان ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن يعلى المحاربي، ثنا أبي، ثنا غيلان، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فذكره. ولأجل هذا أورده المصنف في الزوائد. وعنه الحاكم (١/ ٤٠٨)، قصر به علي بن المديني. = = حدّثنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن عبد الله بن المديني، ثنا يحيى بن يعلى المحاربي، ثنا أبي، ثنا غيلان بن جامع، عن جعفر، عن أياس عن مجاهد، عن ابن أبي عباس ﵄، به. وقصر به محمد بن يونس: الكديمي -وهو ضعيف- كما في التقريب (٢/ ٢٢٢) أخرجه القطيعي في زوائده على فضائل الصحابة لأحمد (رقم ٥٦٠). وانظر لزامًا كلام العلامة الألباني حفظه الله في السلسلة الضعيفة فقد ذكر وهم الحاكم ﵀ في الإِسناد الأول المذكور (٣/ ٤٨٤: ١٣١٩)، وللقصة شاهد من حديث علي ورجل من الصحابة وثوبان ﵁. أولًا: عن علي ﵁ قال: في قوله تعالى (والذين يكنزون الذهب والفضة) قال النبي ﷺ تبًا للذهب، تبًا للفضة، يقولها ثلاثًا. قال: فشق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، فقالوا: فأي مال نتخذ؟ فقال عمر ﵁: أنا أعلم لكم ذلك، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أن أصحابك قد شق عليهم، وقالوا: فأي مال نتخذه قال: "لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة تعين أحدكم على دينه. أخرجه عبد الرزاق كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٥١)، أخبرنا الثوري، أخبرني أبو حصين، عن أبي الضحى، عن جعده بن هبيرة، عن علي ﵁، به وهذا إسناد صحيح. ثانيًا: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تبًا للذهب والفضة. قال: فحدثني صاحبي أنه انطلق مع عمر ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قولك تبًا للذهب والفضة؟ ماذا؟ لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجةً تعين على الآخرة. أخرجه النسائي في النكاح من الكبرى كما في التحفة (١١/ ١٧٦). وأحمد (٥/ ٣٦٦). والبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤٨١)، كلهم من طريق شعبة، عن سلم بن عطية، = = قال سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن صاحب له وعند البيهقى عن صاحب له عن عمر. وهذا إسناد لين فيه سلم بن عطية لين كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ١١٦). ثالثًا: عن ثوبان ﵁ قال: لما أنزلت الذين يكنزون الذهب والفضة، ولا ينفقونها في سبيل الله، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: -في بعض الروايات- أنه عمر قد نزل في الذهب والفضة ما نزل، فلو أنا علمنا أي المال خير اتخذناه، فقال: أفضله لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُهُ على إيمانه. أخرجه الترمذي في التفسير (٤/ ٣٤١). وابن ماجه في النكاح باب أفضل النساء (١/ ٥٩٦: ١٨٥٦). وأحمد (٥/ ٢٧٨، ٢٨٢). وفي الزهد (٣٥). وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٢). والواحدي في أسباب النزول (٢٠١). بأسانيدهم عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ وهذا إسناد ضعيف سالم لم يسمع من ثوبان كما في المراسيل (رقم ١٢٤). ولطرفه الأخير شواهد: أولًا: عن أبي هريرة ﵁ قال: قيل لرسول الله ﷺ أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها مما يكره. وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٩/ ٤٩٧)، ومن طريقه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٢٦)، وأحمد (٢/ ٢٥١، ٤٣٢، ٤٣٨)، والحاكم (٢/ ١٦١). كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. = = وهذا إسناد حسن محمد بن عجلان حسن الحديث كما في ترجمته. ثانيًا: عن ابن سلام ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خير النساء تترك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك. رواه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٤/ ٢٧٦). وقال الهيثمي: وفيه رزيك بن أبي رزيك، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات قلت: إن لم يكن إلَّا هو علة فالأمر سهل فإنه ثقة، كما وضحه الشيخ الألباني حفظه الله في السلسلة الصحيحة (رقم ١٨٣٨). ثالثًا: عن أبي أمامة ﵁ عنه ﷺ قال: ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله، خيرًا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله. أخرجه ابن ماجه في النكاح باب أفضل النساء (١/ ٥٩٦: ١٨٥٧) قال في الزوائد: في إسناده علي بن يزيد، قال البخاري: منكر الحديث. قلت: الحديث صحيح لغيره بهذه الشواهد، والله أعلم.