٤ - قتادة مدلس وقد عنعن. ثالثًا: عن ابن مسعود ﵁: مرفوعًا: من جبن منكم عن العدو أن يجاهده، والليل أن يكابده، وضنَّ بالمال أن ينفقه، فليكثر من سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّا الله والله أكبر. أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٥٠٠ هندية) عن الحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٥) كلاهما. من طريق سفيان بن عقبة عن حمزة الزيات والثوري، عن زبيد، عن مرة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. = = وهذا إسناد حسن إلَّا أنه اختلف في وقف الحديث ورفعه. ورجح الدارقطني وقفه كما في العلل (٥/ ٢٧١). وانظر بيان ذلك هناك. وقد روي موقوفًا عنه بأسانيد. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٩١)، والبخاري في الأدب المفرد (١٥٦: ٢٧٦). والمروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (٣٩٩: ١١٣٤). والطبراني في الكبير (٩/ ٢٢٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٥). كلهم بأسانيدهم عن سفيان، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، وهذا إسناد صحيح. فالحديث إذن ثابت من قول ابن مسعود ﵁، وكأنه يفسر أفضلية الذكر على الجهاد الواردة في حديث أبي الدرداء ﵁، المشهور ألا أخبركم بخير أعمالكم ... عندما يجبن الإِنسان عن الجهاد -فيما إذا كان فرض كفاية - وعجز عن قيام الليل، والله أعلم. ويبقى الحديث مرفوعًا على ضعفه.