٣ - الانقطاع بين زيد بن علي وعتبه بن غزوان، ولد زيد بن علي في سنة ثمانين، وكانت وفاة عتبة ﵁ في سنة عشرين. وله شاهد أيضًا من حديث ابن عباس ﵄. أخرجه البزّار كما في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٢٠:١٢٨). قال حدّثنا موسى بن إسحاق، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن أبان بن صالح، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أن لله تعالى ملائكة في الأرض سوى الحفظة، يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض، فليناد: يا عباد الله أعينوني). وهذا حديث حسن الإسناد، أسامة بن زيد حديثه من قبل الحسن وقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر كما نقل الألباني عن ابن علان، وكما في زوائد البزّار له. وخالف حاتم بن إسماعيل عبد الله بن فروخ وجعفر بن عون وروح بن عبادة فوقفاه عند البيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٥، ٦/ ١٢٨: ٦٧٩٧). والعبرة والصحيح، والله أعلم أنه موقوف فعبد الله وجعفر وروح بن عبادة ولا سيما الأخير أوثق من حاتم بن إسماعيل. وإذا كان كذلك فله حكم الرفع إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ العلامة الألباني حفظه الله: فالحديث عندي معلول بالمخالفة، والأرجح أنه موقوف، وليس هو من الأحاديث التي يمكن القطع بأنها في حكم المرفوع، لاحتمال أن يكون ابن عباس ﵄، تلقاها من مسلمة أهل الكتاب. انتهى ما قاله في السلسلة الضعيفة (٢/ ١١٢). =