٢ - عنعنة ابن جريج وهو كذلك مدلس من الثالثة. وإن كان قد صرح بالتحديث كما في رواية ابن حبّان الأولى لكن ابن حبّان لم يخرج الحديث كاملًا من هذه الطريق وإنما أخرج قول عائشة في آخره "كانوا في الجاهلية ... "، وأما الرواية الثانية لابن حبّان فلا تزال فيها عنعنة ابن جريج. وعليه: فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لكن يشهد لقولها في الحديث "يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شاة" حديث أم كرز الخزاعية أنها سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ في العقيقة: "عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ"، = وحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وفيه "من أحب أن ينسك عن ولده فلينسك عنه، عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة". وحديث ابن عباس في العقيقة "عن الغلام كبشان كبشان، وعن الجارية كبش". وقد تقدم الكلام عليها جميعًا في الحديث رقم (٢٣٠٨) وشواهده. ويشهد لقولها "وكانوا في الجاهلية ... " الحديث. حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: "كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الإِسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران". أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٦٣، ٢٦٤: ٢٨٤٣)، ومن طريقه في السنن الكبرى (٩/ ٣٠٢، ٣٠٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٨)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وقال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٨٩): "قلت: إنما هو على شرط مسلم وحده ... ". وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٦٤، ٧٥). والحديث قال عنه الألباني "حسن صحيح" كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٥٤٨: ٢٤٦٩)، وانظر إرواء الغليل (٤/ ٣٨٨، ٣٨٩).