٣ - حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: "أوصانا رسول الله ﷺ بسبع خلال قال: لا تشركوا بالله شيئًا، وإن قطعتم وحرقتم وصلبتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمدًا فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية فإنها من سخط الله، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها , ولا تفروا من الموت وإن كنتم فيه، ولا تعص والديك وإن أمرك أن تخرج من الدنيا كلها فأخرج، ولا تضع عصاك عن أهلك وأنفصهم من نفسك". قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢١٦): "رواه الطبراني، وفيه سلمة بن شريح":، قال الذهبي: "لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح". وأخرجه محمَّد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ٨٨٩: ٩٢٠)، = = واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (٢/ ٨٢٢)، والحديث ضعيف لجهالة سلمة بن شريح، "الجرح والتعديل" (٤/ ١٦٠)، الميزان (٢/ ١٩٠)، لسان الميزان (٣/ ٦٩). ٤ - حديث أميمة مولاة النَّبِيِّ ﷺ، ﵂، قالت: كنت يومًا أفرغ على يديه وهو يتوضأ إذ دخل عليه رجل فقال: يا رسول الله إني أريد الرجوع إلى أهلي فأوصني بوصية أحفظها. فقال: "لا تشركن بالله شيئًا وإن قطعت وحرقت بالنار، ولا تعصى والديك، وان أمراك أن تخلّى من أهلك ودنياك فتخل، ولا تترك صلاة متعمدًا فمن تركها متعمدًا برئت منه ذمة الله ﷿ وذمة رسوله ﷺ، ولا تشربن الخمر فإنها رأس كل خطيئة، ولا تزد في تخوم الأرض فإنك تأتي يوم القيامة وعلى عنقك مقدار سبع أرضين، ولا تفرن من الزحف فإنه من فر يوم الزحف فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير، وانفق عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عنهم، وأخفهم في الله ﷿. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤١)، وسكت عليه وقال الذهبي: إسناده واهٍ. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٩٠: ٤٧٩)، وذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢١٧)، وقال: "رواه الطبراني، وفيه يزيد بن سنان الرهاوي، وثقه البخاري وغيره، والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات". وأخرجه محمَّد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ٨٨٥: ٩١٢) مختصرًا، والحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف يزيد بن سنان الرهاوي. "تهذيب الكمال" (٣٢/ ١٥٥)، "تهذيب التهذيب" (١١/ ٢٩٣)، التقريب (ص ٦٠٢: ٧٧٢٧). وبناءً على ما سبق فالحديث بمجموع هذه الطرق -ما عدا الطريقة الثانية لحديث معاذ والتي في إسنادها عمرو بن واقد- لا ينزل عن درجة الحسن لغيره، وإن كانت الشواهد المذكورة لم يذكر فيها موضع الشاهد وهو قوله "ولا تنازع الأمر أهله", لكنه يشهد له أيضًا عموم أحاديث السمع والطاعة وقد مضى بعضها وسيأتي المزيد، والله أعلم.