١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، أن رسول الله ﷺ قضى أن العقل بين ورثة القتيل على فرائضهم. أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٢٢٤)، قال: ثنا أبو سعيد، ثنا محمد بن راشد، ثنا سليمان بن موسى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده. وهذا إسناد صالح. فأبو سعيد هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيد البصري مولى بني هاشم، الملقب جَرْدَقَة، قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. التقريب (٣٤٤: ٣٩١٨). ومحمد بن راشد هو المكحولي، صدوق يهم. التقريب (٤٧٨: ٥٨٧٥). وسليمان بن موسى هو الأموي صدوق في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل. التقريب (٢٥٥: ٢٦١٦). وقد أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. = = ٢ - عن ابن المسيب إن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: الدية للعاقل ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، حتى أخبر الضحاك بن سفيان أنه ورث امرأة أشيم الضبابي من ديته. أخرجه الشافعي في مسنده (٢/ ١٠٧: ٣٦٠): أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب، به. وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد سبق الكلام على رواية ابن المسيب عن عمر في الحديث (١٥٣٧). وأخرجه البيهقي من طريق الشافعي (٨/ ١٣٤). وأخرجه الأمام أحمد (٣/ ٤٥٢). وأبو داود (٣/ ١٢٩)، كتاب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها. والترمذي (٤/ ٢٧)، كتاب الديات، باب ما جاء في المرأة هل ترث زوجها؟ وأيضًا في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه (٢/ ٨٨٣)، كتاب الديات، باب ميراث الدية. أربعتهم من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٤٥٢). وعبد الرزاق في المصنف في العقول (٩/ ٣٩٧)، باب ميراث الدية. وأبو داود (٢/ ١٠٧)، من طريق معمر، عن الزهري، به. ٣ - عن قرة بن دعموص النميري قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أنا وعمي، قلت: يا رسول الله دية أبي عند هذا فمُره فليعطيني، قال: "اعطه دية أبيه"، وكان قتل في الجاهية، قلت: يا رسول الله لأمي منها شيء؟ قال: "نعم"، وكان دية أبيه مائة بعير. قال الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٣٣): وأخرج البارودي من طريق عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن شريك النميري، إمام مسجد بني نمير: سمعت أبي يذكر عن عائذ بن ربيعة القريعي، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص قال: لما جاء الإسلام = = انطلق زيد بن معاوية وابنا أخيه قرة بن دعموص والحجاج، فقال قرة: يا رسول الله إن دية أبي عند هذا -يعني زيدًا-، فقال: "أكذاك يا زيد؟ " قال: نعم. ورواه عمر بن شبة من رواية يزيد بن عبد الملك بن شريك لم يذكر عباد بن زيد في السند، وزاد: أنه كان معهم قيس بن عاصم وأبو زهير بن أسد بن جعوانة ويزيد بن نمير. ورواه البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ١٨٠)، من طريق فضيل بن سليمان، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، حدثني جدي قرة بن دعموص ... فذكر بعضه. وأخرجه ابن منده من هذا الوجه، وفيه: أخرجه أبو نعيم من طريق دلهم بن دهثم العجلي، عن عائذ بن ربيعة النميري، عن قرة بن دعموص ... الحديث. اهـ. وأخرجه البيهقي (٨/ ١٣٤)، كتاب القسامة، باب ميراث الدية، من طريق فضيل بن سليمان، الماضية. وقرة بن دعموص صحابي، ترجمه الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٣٣)، القسم الأول. وعائذ بن ربيعة بن قيس النميري: ذكره في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٧/ ١٧)، وكذا البخاري في تاريخه (٧/ ٦٠). وبهذه المتابعات التي يعضد بعضها بعضًا يرتقي حديث المغيرة إلى رتبة الصحيح لغيره، والله أعلم.