٣ - لم أجد من ذكر لإسماعيل بن رافع رواية عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم، وكل من ذكر في شيوخه هم من التابعين، وقال ابن حجر: من السابعة. اهـ. وهم عنده من لم يلق أحدًا من الصحابة. لكن ابن سعد ذكره في الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة. وسنه محتملة والله أعلم. والحديث ضعيف جدًا -لما تقدم ذكره-. وللألفاظ الواردة فيه شواهد صحيحة كثيرة، عدا قوله: (أرأيتك إن صليت الليل كله؟ ... الحديث) فإنه مخالف لسنته العملية والقولية، فإنه ﷺ كان يصلي وينام، وقد نهى من أراد أن يقوم فلا ينام، وبين أن ذلك مخالف لسنته. فعن عبد الله بن عمرو ﵄، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ "، فقلت: بلى يا رسول الله. قال: (فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لزورك عليك حقًا ... " الحديث. رواه البخاري (٤/ ٢١٧: ١٩٧٥)؛ ومسلم (٢/ ٣١٢، ٣١٥: ١١٥٩). وعن أنس ﵁ قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ، يسألون عن عبادة النبي ﷺ، فلما أُخْبِرُوا، كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النَّبِيُّ ﷺ؟ قَدْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلي= = الليل أبدًا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر. أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال:" أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني". رواه البخاري (٩/ ١٠٤: ٥٠٦٣) واللفظ له؛ ومسلم (٢/ ١٠٢٠: ١٤٠١) بنحوه.