المطالب العالية محققا

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
المطالب العالية محققا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٣٧٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الفَزَاري، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ (١): [إِنَّ]، (٢) أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ لِيَكُنْ بَيْتَكَ الْمَسْجِدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:"إن الْمَسْجِدَ بُيُوتُ الْمُتَّقِينَ، فَمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ أَتَمَّ (٣) اللَّهُ لَهُ بالرَّوْحِ (٤)، والرَّحْمَةِ (٥)، والجوازِ (٦) عَلَى الصراط إلى الجنة". ٣٧٣ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٩ أ)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد والجلوس فيها، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: هذا إسناد لجهالة بعض روايته. اهـ. قلت:. كذا في الأصل، وأظن أنه سقط من الكلام لفظة (ضعيف)، بعد قوله: (هذا إسناد). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٣١٧: ١٦٤٥٨)، كتاب الزهد ما جاء في لزوم المساجد. من طريق يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خالد، به، فذكره بلفظ مقارب. ورواه هنَّاد بن السَّري في الزهد (٢/ ٤٧١: ٩٥١)، باب فضل المسجد= = والجلوس فيه من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد، عن محمد بن واسع، به مثله. وفي هذه الرواية لم يذكر إسماعيل الواسطة بينه وبين محمد بن واسع فإما أن يكون سمعه منه -وهذا ممكن زمنًا- أو دلسه، وقد وصفه النسائي بالتدليل، وهو ممن احتمل الأئمة تدليسهم، لكن يتوقف في هذه الرواية لأنه لم يصرح بالسماع من محمد بن واسع، وقد روى عنه هذا الحديث ثقتان -هما مروان الفزاري، ويعلى بن عبيد- وقال في روايتهما: عن رجل عن محمد بن واسع. انظر: مراتب المدلسين (ص ٥١). ورواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٢١٧: ٤٣٤)، وزوائد البزار لابن حجر (ص ٧١٣: ٢٧٢)، من طريق نصر بن علي، ثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن واسع، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لتكن المساجد بيتك، فإني يسمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﷿، ضمن لمن كانت المساجد بيته الأمن والجواز على الصراط يوم القيامة". قال البزار: لا نعلم هذا الحديث بهذا اللفظ إلَّا بهذا الإسناد، وإسناده حسن، وقد روي نحوه بغير لفظه. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار وقال: إسناده حسن. قلت: ورجال البزار كلهم رجال الصحيح. اهـ. وهو كما قال الهيثمي، فرجاله كلهم ثقات، على شرط مسلم، لكن قال الدارقطني في العلل (٢/ ٧٣ أ) بعد أن ذكر اختلافهم فيه: ورواه حماد بن سلمة ومطعم بن المقدام الصنعاني، والمرسل هو المحفوظ. اهـ. ويعني والله أعلم بقوله: (والمرسل)، أي الذي ليس فيه ذكر أم الدرداء، فحديث محمد بن واسع عن أبي الدرداء منقطع؛ إذ لم يدركه، والمتقدمون من أئمتنا يطلقون لفظ المرسل على المرفوع الذي سقط صحابيه، وعلى المنقطع والمعضل، وقيده المتأخرون بما سقط= = صحابيه فقط، والأول هو مذهب الفقهاء وأهل الأصول. انظر: تدريب الراوي (١/ ١٩٥). ورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٧٧: ٧٢)؛ وابن عساكر (١٣/ ٣٧٨/ ١) ـكما في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٣٤٢) - من طريق الربيع بن ثعلب، ثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام وغيره، عن محمد بن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان ... وفيه: وليكن المسجد بيتك فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:" المسجد بيت كل تقي". قال الألباني: وهذا إسناد رجاله ثقات، فهو جيد لولا الانقطاع بين الربيع -كذا في الأصل والصواب: محمد بن واسع- وأبي الدرداء، فإنه لم يسمع منه ولا من غيره من الصحابة. اهـ. قلت: وفي ما قاله العلَاّمة الألباني تساهل كبير؛ فمطعم بن المقدام، صدوق. (التقريب ص ٥٣٤). وإسماعيل بن عياش، صدوق في حديث الشاميين، لكنه مدلس، لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا. ورواه الخطيب في تاريخه (٨/ ٣٤٠) ومن طريقه ابن الجوزى في العلل المتناهية (١/ ٤١٠: ٦٩٠) من طريق عمرو بن جرير، حدثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم قال: سمعت أبا الدرداء يقول لابنه: يا بني لا يكونن بيتك إلَّا المسجد، فإن المساجد بيوت المتقين، سمعت رسول الله ﷺ يقول. فذكر نحو حديث الباب. قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: عمرو بن جرير، متروك. اهـ. قلت: بل قال أبو حاتم: كان يكذب. انظر: الجرح (٦/ ٢٢٤)؛ الميزان (٣/ ٢٥٠). ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢١٤) من طريق عبد الرزاق، ثنا معمر، عن صاحب له، أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان: يا أخي اغتنم صحتك ... بطوله وفيه: ويا أخي ليكن المسجد بيتك فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:" إن المساجد بيت كل= = تقي، وقد ضمن الله ﷿ لمن كانت المساجد بيته بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب ﷿". ولم يسم معمر صاحبه الذي حدثه، فهو مجهول. ورواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٤: ٦١٤٣)؛ والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٧٨: ٧٣)؛ وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٦ )، من طريق صالح المري، ثنا الجريري، عن أبي عثمان، قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء. فذكره بنحو رواية أبي نعيم السابقة -وهو عند القضاعي مختصرًا-. قال أبو نعيم: غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه. اهـ. قلت: صالح المري، ضعيف، منكر الحديث، وقد خالف في هذا الحديث، فالناس يقولون: كتب أبو الدرداء إلى سلمان. ويقول هو: كتب سلمان إلى أبي الدرداء. والجريري اختلط بآخره، لكن سماع صالح منه قديم؛ لأن أبا داود قال: من أدرك أيوب السختياني فسماعه من الجريري جيد. وصالح المري قد أدرك من هو أقدم موتًا من أيوب، وهو ثابت البناني. الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا المبهم -رجل- فلم يتين لي من هو فهو مجهول، ومحمد بن واسع لم يدرك أبا الدرداء ﵁ فهو منقطع. لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. لكن قد رواه، البزار كما أسلفنا وحسَّن إسناده ورجاله رجال الصحيح. فلعله بهذه الرواية وبما ذكرت من المتابعات -التي لا تخلو من مقال- يكون حسنًا لغيره، ويشهد له عموم ما ذكرنا في الأحاديث السابقة (٣٦٧، ٣٦٨، ٣٧١)، من فضل عمارة المساجد والمكث فيها. وله شاهد من كلام سلمان الفارسي ﵁، قال: (من توضأ فأحسن= = الوضوء ثم أتى المسجد ليصلي فيه كان زائرًا لله، وحق على المزور أن يكرم زائره). رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٣١٩: ١٦٤٦٥) وتصحف اسم شيخه حفص بن غياث إلى جعفر بن غياث؛ وأحمد في الزهد (ص ١٨٩)؛ وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٤٧١: ٩٥٢)، من طرق عن أبي عثمان النهدي، به. وقد رواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٣، ٢٥٥: ٦١٣٩، ٦١٤٥) مرفوعًا، ولا يصح رفعه؛ لأن في سنده -في الرواية الأولى- سعيد بن زرْبي، وهو منكر الحديث. (التقريب ص ٢٣٥). وعامر بن سيار، قال فيه أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. اللسان (٢٢٣)؛ الثقات (٨/ ٥٠٢). وفي الرواية الثانية: عَمُّ سعيد بن يحيى بن سعيد -وقد تصحفت في المطبوع إلى: شعبة- الأموي، واسمه: عبد الله بن سعيد بن أبان الأموي، سكت عليه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٥/ ١٠٤)؛ الجرح (٥/ ٧٢)؛ الثقات (٧/ ١٤). وقد خالف الثقات فهو يرويه عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عثمان، عن سلمان، مرفوعًا، وقد خالفه أبو معاوية محمد بن خازم فرواه عنه موقوفًا. وهكذا رواه حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أبي عثمان -كما في رواية ابن أبي شيبة- ويحيى القطان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان -كما في رواية أحمد-.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.