٣٦٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّب، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (٢): (إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّيْخَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَذْكُرُ أَيَّامَ (٣) الجاهلية، فاقرعوا رأسه بالعصا). *صحيح موقوف. ٣٦٣ - تخريجه: = = = = ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٥٨ أ) كتاب المساجد، باب البصاق في المسجد، وما جاء في تشبيك الأصابع، وإقامة الحدود، وإنشاد الشعر فيه، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات، وأبو إسحاق، واسمه: عمرو بن عبد الله، وإن اختلط بآخره فإن شعبة روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه روى له البخاري ومسلم في صحيحيهما، ويحيى هو ابن سعيد القطان. اهـ. الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وشعبة روى عن أبي إسحاق السبيعي قبل أن يسوء حفظه، بل إن جمهور أهل العلم لا يقدمون عليه هو والثوري في أبي إسحاق أحدًا. وقد عنعن أبو إسحاق وهر مدلس، لكن كما ذكرنا سابقًا أن ما رواه شعبة عنه محمول على الاتصال، لقوله: كفيتكم تدليس ثلاثة. فذكر منهم أبا إسحاق السبيعي. وعلى هذا، فالأثر صحيح، موقوف، كما قال الحافظ ﵀. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص ﵄، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن البيع والابتياع، وعن تناشد الأشعار في المساجد). وقد تقدم تخريجه مع شواهد أخرى عند الحديث رقم (٣٥٦).