٣٢٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (١) مُعْتَمِرٌ (٢)، عَنْ بُرْد (٣) بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَي، عَنْ غُضَيْفِ (٤) بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ (٥): إِنَّا نَخْرُجُ فِي (٦) كُلِّ عَامٍ، وَلِي [بِنَاءٌ] (٧) فِيهِ صِغَرٌ، [فَإِنْ] (٨) صلَّيت فِيهِ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ بِحِذَائِي، وَإِنْ خَرَجت قُرِرْت (٩)، قَالَ: اقْطَعْ بَيْنَكُمَا بِثَوْبٍ ثُمَّ صَلِّ كيف شئت. ٣٢٨ - تخريجه: رواه عبد الرزاق (٢/ ٣٦: ٢٣٩١)، كتاب الصلاة، باب الرجل والمرأة يصليان أحدهما بحذاء الآخر، والبيهقي (٢/ ٣١٢)، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن وقوت المرأة بجنب الرجل لا يفسد عليه صلاته، من طريق الثوري، عن أبي العلاء بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عن غضيف بن الحارث قال: قلت لأمير المؤمنين: إنا نبدو -زاد البيهقي: فنكون في الأبنية- فإن خرجت قررت وإن خرجت امرأتي قرت؟ قال: فاقطع بينك وبينها بثوب ثم صل ولتصل، -يعني اقطع في الخباء- هذا لفظ عبد الرزاق، ولفظ البيهقي فيه اختلاف يسير.= = الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا برد بن سنان، فإنه صدوق رُمي بالقدر، ولأجله فالأثر حسن. وله شاهد من حديث الحارث بن معاوية الكندي، عن عمر بن الخطاب ﵁، رواه الإمام أحمد بسند صحيح، ولذا فحديث الباب صحيح لغيره. قال الإمام أحمد في المسند (١/ ١٨): حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن الحارث بن معاوية الكندي: أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال، قال: فقدم المدينة فسأله عمر: ما أقدمك؟ قال: لأسألك عن ثلاث خلال. قال: وما هن؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق فتحضر الصلاة، فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي، وإن صلت خلفي خرجت من البناء؟ فقال عمر: تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذائك إن شئت، ... الحديث. قال العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (١/ ٢٠٣: ١١١): إسناده صحيح. اهـ. وهو كما قال ﵀. وله شاهد من حديث أم المؤمنين ميمونة ﵂، قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي وأنا حائض، وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد ...) الحديث. رواه البخاري، واللفظ له (١/ ٤٨٨: ٣٧٩)؛ ومسلم (١/ ٣٦٧: ٥١٣). وعن عائشة ﵂، قَالَتْ: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصلي من الليل وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، وعلي مُرط، وعليه بعضه إلى جنبه). رواه مسلم (١/ ٣٦٧: ٥١٤).